محمد جواد مغنية
279
في ظلال نهج البلاغة
الإعراب : حقا منصوب بنزع الخافض أي منازعتي في حق ، ومغموما حال ، ومثله متأسفا . المعنى : قال الشريف الرضي : « مضى هذا الكلام في أثناء خطبة متقدمة إلا اني ذكرته هنا لاختلاف الروايتين » . والخطبة المتقدمة التي أشار إليها الشريف هي الخطبة رقم « 26 » والخطبة رقم « 170 » وأيضا تظلَّم الإمام من قريش في الخطبة رقم « 33 » . وبالإيجاز قامت قيامة قريش على رسول اللَّه ( ص ) وحاول عتاتها جاهدين أن يطمسوا رسالته ، وقالوا عنه : انه مجنون وكاهن وشاعر وطالب ملك . . وأبى اللَّه إلا أن يتم نوره ولو كره المشركون . . وبعد أن انتقل النبي إلى الرفيق الأعلى اقتصوا منه بشخص أهل بيته . قال الكاتب المصري الاسلامي عبد الكريم الخطيب في كتاب « علي بن أبي طالب » ص 146 طبعة سنة 1967 : « إن عليا كان أكثر المسلمين شدة على مشركي قريش ، وأكثرهم تنكيلا وإفجاعا في الأبناء والآباء والأعمام والأخوال - إلى أن قال - : وسنرى آثار ذلك وشواهده حين تقف قريش في وجه بني هاشم وحين تذودهم عن الخلافة ، ثم تنالهم بسيوفها ، فتقتل شيبها وشبابها وصبيانها وتشرد بعقائلها وحرائرها ، وكأنما تثأر بهذا لقتلاها في بدر وأحد » . وأشرنا إلى ذلك في شرح الخطبة 190 .